العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
أهل قريتي إلى أبي الحسن بشئ كان معنا وكان بعض أهل القرية قد حملنا رسالة ودفع إلينا ما أوصلناه ، وقال : تقرؤنه مني السلام وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام ، هل يجوز أكلها أم لا ؟ . فسلمنا ما كان معنا إلى جارية ، وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا من عنده ولم نسأله عن شئ فلما صرنا في الشارع لحقنا عليه السلام وقال لرفيقي بالنبطية أقرئه مني السلام وقل له : بيض الطائر الفلاني لا تأكله فإنه من المسوخ . وروي أن رجلا من أهل المداين كتب إليه يسأله عما بقي من ملك المتوكل فكتب عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم قال : " تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن من قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " فقتل في أول الخامس عشر . 64 - فهرست النجاشي : جعفر بن محمد المؤدب ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى الأودي قال : دخلت مسجد الجامع لا صلي الظهر . فلما صليته رأيت حرب بن الحسن الطحان ، وجماعة من أصحابنا جلوسا فملت إليهم فسلمت عليهم وجلست ، وكان فيهم الحسن بن سماعة ( 1 ) فذكروا أمر الحسن بن علي عليهما السلام وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن علي وما جرى عليه ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال : يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل المدينة ما هو إلا ساحر أو كاهن فقال له ابن سماعة : بمن يعرف ؟ قال علي بن محمد بن الرضا . فقال له الجماعة : فكيف تبينت ذلك منه ؟ قال : كنا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه ، إذ
--> ( 1 ) هو أبو محمد الحسن بن محمد بن سماعة الكندي الصيرفي من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة ، كان يعاند في الوقف ويتعصب قال النجاشي بعد ذكر الحديث فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده .